“تقرت”.. ولاية جديدة بملفات ثقيلة و صلاحيات منقوصة

تحديات كبيرة تنتظر الوالي بن سبع

0

عقب الإفراج عن قرار ترقية المقاطعة الادارية تقرت الى ولاية جديدة بعد عديد النداءات للمطالبة بذات القرار الذي تم تطبيقه مؤخرا كونها تحوي كثافة سكانية كبيرة، جدد المواطنون القاطنون بالمنطقة مطالبهم للنهوض بالمشاريع التنموية المجمدة لسنوات، لتحسين الظروف المعيشية وإخراجهم من شبح المعاناة الذي عمر طويلا من خلال إعادة بعث المشاريع الإنمائية المتعثرة.
ينتظر المواطنون القاطنون بولاية تقرت، من المسؤول الأول التحرك لبدء عملية الشروع في احتواء مطالبهم التي ظلت حبيسة الأدراج منذ سنوات طويلة دون تحرك أي جهة بعينها لاحتواء النقائص المسجلة والاكتفاء بإطلاق رزمة من الوعود، ومن بين المشاكل التي يواجهها هؤلاء معضلة السكنات المكتملة التي لم يتم الإفراج عنها لحد الساعة اكتمال عملية الانجاز بها، وهو ما دفع هؤلاء المواطنين بالتساؤل عن سبب عدم توزيعها على مستحقيها، في الوقت الذي بات فيه الوضع ينذر بكارثة انسانية جراء تشقق جدرانا عدد من المنازل الآلية للسقوط في أي لحظة على رؤوس أصحابها، كما يشتكي السكان ذاتهم من معضلة الانقطاعات المتكررة لشبكة المياه، وضعا دفعهم إلى الاستنجاد بصهاريج المياه لسد النقص المسجل في هذه المادة الحيوية، الأمر الذي استنزف جيوبهم خاصة أصحاب الدخل الضعيف، ناهيك عن شبكات الطرقات المهترئة خاصة الطريق الرابط بين تقرت – الطيبات، وتقرت – البرمة، مما تسبب في حصد العديد من الأرواح في حوادث مرور مميتة،.
من جهتهم يامل طالبو العمل بالولاية التي تم ترقيتها مؤخرا من قبل رئيس الجمهورية، الجهات الوصية القائمة على ملف الشغل وعلى رأسهم والي الولاية بالتدخل العاجل لحلحلة شفرة الملف الملغم الذي ظل يراوح مكانه رغم عديد الحركات الاحتجاجية التي أفرزت عن قرارات وزارية عقيمة، ملوحين بتصعيد موجة الاحتجاجات من خلال تنظيم حركات احتجاجية للمطالبة بإيجاد حلول جذرية بعيدا عن سياسة التنويم المغناطيسي التي تفرضها بعض الجهات المسؤولة عن الملف الشائك لتهدئة الأوضاع .
ومن بين المشاريع التنموية المتاخرة بالولاية نفسها، هو مشروع مستشفى 290 سرير الذي تم تعديله إلى 410 سرير ، الأمر الذي جعل رؤساء الجمعيات يتساءلون عن سبب هذا التاخر رغم ان المرفق مكتمل وينتظر التدشين فقط ، ما زاد من معاناة المرضى الذين توجهوا إلى العيادات الخاصة في ظل التندي الكبير للخدمات الصحي بالولاية ، وعلى صعيد أخر لا يزال مصنع الحليب بمنطقة عين الصحراء بالولاية المذكورة مغلقا بسبب العديد من العراقيل البيروقراطية التي تواجه المشروع ، يأتي هذا في الوقت الذي يزداد فيه الطلب على مادة الحليب خاصة قبيل شهر رمضان الكريم، بالإضافة إلى عدم استغلال وعاء العقار الصناعي في انشاء المزيد من المشاريع التي من شأنها التقليل من حجم البطالة وتحقيق الرفاهية لسكان الجهة الذين يتخبطون في دائرة المعاناة والحرمان.
وفي سياق منفصل ناشد عدد من فلاحي الجهة، السلطات المعنية بالتدخل العاجل وإنصافهم من خلال التكفل بانشغالاتهم التي أرقتهم، على غرار تقديم الدعم من طرف الحكومة، وكذا ربط مستصلحاتهم الفلاحية بشبكة الكهرباء للتقليل من عبء المصاريف التي أثقلت كاهلهم في اقتناء المضخات الهوائية التي سرعان ما تتعرض للتلف، فضلا عن المطالبة بربط غاباتهم بالمسالك الفلاحية لتسهيل عملية نقل وتصريف منتجاتهم لتموين السوق المحلية، الأمر الذي دفع بعدد من هؤلاء إلى التخلي عن أراضيهم الفلاحية وتغيير النشاط في ظل الظروف القاهرة التي يتخبطون فيها، في الوقت الذي تلتزم فيه الجهات المسؤولة الصمت المطبق حيال الوضع.
وهي ملفات ثقيلة وتحديات تنتظر الوالي الجديد ، عقب ترقية المنطقة إلى ولاية للنهوض بالمشاريع التنموية المتعثرة من خلال إعادة بعثها، والعمل على رصد مبالغ مالية ضخمة لإنجاز مشاريع جديدة من شأنها تحسين الظروف المعيشية للمواطن الذي طبق عليه منهج المعاناة لعقد من الزمن، من خلال استغلال الإمكانيات والمساحات الشاسعة التي تتربع عليها الولاية في خلق المزيد من المشاريع وتشجيع الشباب على ولوج عالم الفلاحة والمشاريع المصغرة للتقليل من شبح البطالة.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق